السيد علي الحسيني الميلاني

125

نفحات الأزهار

الرد مقدمة إن الرازي لم يكتف بالقدح في هذا الحديث الصحيح المروي بالطرق العديدة بالتواتر عن أكثر من مائة نفس من الصحابة ، بل زعم أن الأحاديث الواردة عندهم في فضائل الصحابة - مع العلم بأن كثيرا منها موضوع باعتراف أهل العلم والانصاف - أقوى من حديث الغدير ! ! وتفيد عبارته - حيث جاء لفظ " الأحاديث " فيها معرفا باللام - كون جميع تلك الأحاديث - في رأيه - أقوى من هذا الحديث . ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من حمل " الأحاديث " على الأكثر ، فكأنه قال : إن العلم بصحة أكثر الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة أقوى من العلم بصحة حديث الغدير الوارد في فضل علي . ولكن هذا الزعم على إطلاقه باطل ، إذ ليس في أحاديث فضائل الصحابة حديث واحد يجئ بمثابة حديث الغدير سندا ودلالة فضلا عن تلك الكثرة من الخرافات الواهية الموضوعة ! وعلى من ادعى مثل ذلك أن يورد أولا بعض تلك الأحاديث المزعومة ، مع تصحيح أسانيدها من كبار أئمة الحديث وعلماء الجرح والتعديل - كما هو الثابت والحاصل بالنسبة إلى حديث الغدير - عن جماعة من